الراغب الأصفهاني

217

تفسير الراغب الأصفهاني

ثم ذكر الراغب اختلافهم في قوله : أَوَّلَ وتوجيه كل قول ، فقال : « ثم اختلفوا في معنى أول ، فمنهم من اعتبر ذلك بالشرف والمنزلة ، فكأنه قيل : أشرف بيت ، وعلى ذلك قال مجاهد : هو قوله كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 1 » . ومنهم من اعتبر أوليته بالزمان . قال : أوّل بيت بعد الطوفان ، وهو الذي قال : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ « 2 » . . . » « 3 » . 4 - وعند قوله تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً « 4 » قال الراغب : « وقول قتادة وابن زيد : النّحلة الفريضة ، فنظر منهم إلى حكم الآية ، لا إلى موضوع اللفظ والاشتقاق » « 5 » . 5 - وعند قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً « 6 » ذكر الراغب علّة بعض الأقوال ، فقال : « وقول عطاء : حفيظا . وقول ابن جبير : شهيدا . فإشارة إلى هذا المعنى . وقيل : حَسِيباً أي كافيا من قولهم : أحسبني هذا الشيء - أي كفاني - حتى قلت حسبي . ومن قال ذلك جعله من باب : الداعي السميع أي المسمع » « 7 » . * * *

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 110 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 127 . ( 3 ) الرسالة ص ( 728 - 730 ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 4 . ( 5 ) الرسالة ص ( 1096 ) . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 86 . ( 7 ) الرسالة ص ( 1371 ) .